ابن عابدين
60
حاشية رد المحتار
يبالي أن يهتك ستره ا ه . قال في الفتح عقب ما نقلنا عنه آنفا : نعم إذا كان متهتكا لا ينفذ تزويجه إياها بنقص عن مهر المثل ومن غير كف ء ، وسيأتي هذا ا ه . وحاصله أن الفسق وإن كان لا يسلب الأهلية عندنا ، لكن إذا كان الأب متهتكا لا ينفذ تزويجه إلا بشرط المصلحة ، ومثله ما سيأتي من قول المصنف ولزم ولو بغبن فاحش أو بغير كف ء إن كان الولي أبا أو جدا لم يعرف منهما سوء الاختيار وإن عرف لا ا ه . وبه ظهر أن الفاسق المتهتك وهو بمعنى سيئ الاختيار لا تسقط ولايته مطلقا ، لأنه لو زوج من كف ء بمهر المثل صح كما سيأتي بيانه ، وهذا خلاف ما مر عن البزازية ، ولا يمكن التوفيق بحمل ما مر على هذا لان قوله فللقاضي أن يزوج من الكفء يقتضي سقوط ولاية الأب أصلا ، فافهم . قوله : ( نحو صبي ) أي كمجنون ومعتوه ، غير أن الصبي خرج بقوله البالغ والمجنون والمعتوه بالعاقل ط . قوله : ( ووصي ) أي ونحو وصي ممن ليس بوارث كعبد وككافر له بنت مسلمة ومسلم له بنت كافرة كما سيأتي ، نعم لو كان الوصي قريبا أو حاكما يملك التزويج بالولاية كما سيأتي في الشرح عند بيان الأولياء . قوله : ( مطلقا على المذهب ) أي سواء أوصى إليه الأب بذلك أم لا ، وفي رواية يجوز ، وكذا سواء عين له الموصي رجع في حياته أو لا ، خلافا لما في فتح القدير كما سيأتي . قوله : ( والولاية الخ ) بفتح الواو ، وما ذكره تعريفها الفقهي كما في البحر ، وإلا فمعناها اللغوي المحبة والنصرة كما في المغرب ، لكن ما ذكره تعريف لاحد نوعيها ، وهو ولاية الاجبار بقرينة قوله : وهي هنا نوعان . وأفاد أن المذكور في المتن غير خاص بهذا الباب ، بل منه ولاية الوصي وقيم الوقف وولاية وجوب صدقة الفطر بناء على أن المراد بتنفيذ القول ما يكون في النفس أو في المال أو فيهما معا ، والمراد في هذا الباب ما يشمل الأول والثالث دون الثاني . قوله : ( تثبت ) أي الولاية المذكورة ، والمراد هنا ولاية الاجبار في هذا الباب فقط ففيه شبهة الاستخدام ، وإلا فالولاية المعرفة أعم كما علمت ، وحيث كانت أعم فليس المراد بها الثابتة لخصوص الولي المعروف بالبالغ العاقل الوارث حتى يرد أنه ليس في الملك والإمامة إرث ، وحينئذ فلا حاجة إلى التكلف في الجواب بأن المراد بالإرث المأخوذ في تعريف الولي هو أخذ المال بعد الموت من باب عموم المجاز ، فالامام يأخذ مال من لا وارث له ليضعه في بيت المال ، والولي يأخذ كسب عبده المأذون في التجارة بعد موته ، وإن لم يكن ذلك إرثا حقيقة فإنه كما قال ط : لا دليل على هذا المجاز ، والتعريف يصان عن مثل هذا ، فافهم . قوله : ( قرابة ) دخل فيها العصبات والأرحام . قوله : ( وملك ) أي ملك السيد لعبده أو أمته . قوله : ( وولاء ) أي ولاء العتاقة والموالاة كما سيأتي . قوله : ( وإمامة ) دخل فيها القاضي المأذون بالتزويج ، لأنه نائب عن الامام . قوله : ( شاء أو أبى ) احترز به عن ولاية الوكيل . قوله : ( وهي هنا ) فيه شبهة الاستخدام ، لان الولاية المعرفة خاصة بولاية الاجبار ، وقيد بقوله : هنا احتراز عن الولاية في غير النكاح كما قدمناه . قوله : ( ولاية ندب ) أي يستحب للمرأة تفويض أمرها إلى وليها كي لا تنسب إلى الوقاحة . بحر . وللخروج من خلاف الشافعي في البكر ، وهذه في الحقيقة ولاية وكالة . قوله : ( على المكلفة ) أي البالغة العاقلة . قوله : ( ولو بكرا ) الأولى أن يقول : ولو ثيبا ليفيد أن تفويض البكر